صور من الاستهزاء بشعائر الإسلام وسنة سيد الأنام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صور من الاستهزاء بشعائر الإسلام وسنة سيد الأنام

مُساهمة من طرف زهور شعور في الأربعاء 16 أبريل - 4:04

قال الله تعالى : (( ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزواً )) سورة الكهف ، آية 56 . وقد ذكر العلماء أن الاستهزاء بآيات الله وشرعه من أشد أنواع التكذيب (46) . وقال تعالى : (( بل عجبت ويسخرون * وإذا ذُكِّروا لا يذكُرُون * وإذا رأوا آية يستسخرون )) سورة الصافات ، الآيات 12 ، 14 .

إن الحقيقة المرة التي نشاهدها اليوم هي أن الاستهزاء الفاضح والسخرية اللاذعة بدين الله وشريعته وسنة نبيه واضحة لكل ذي عينين وسأضرب أمثلة لهذه الصورة المشينة والتي تلتقي كلها على حرب دين الله وهدمه .

1) الاستهزاء ببعض مسائل عقيدة أهل السنة والجماعة كبعض الصفات الثابتة – لربنا – سبحانه وتعالى كالاستواء والنزول والغضب والرضى واليدين ، وغير ذلك مما هو في حكم المعلوم بالضرورة من معتقد أهل السنة والجماعة فإنك تجد كل مبتدع خرج على منهج أهل السنة يهزأ ويسخر بمن يثبت هذه الصفات على الوجه اللائق بالله ، والمؤولة يحملون وزر هذا الاستهزاء والسخرية فإنهم في مقام من يستدرك على الله وعلى رسوله ، وإلا فما معنى أن يرد حديث النزول وهو من الأحاديث المتواترة ، ثم تجد من يهزأ بذلك ويقيس صفات الخلق على صفات الخالق – تعالى – ربنا وتقدس عن ذلك علواً كبيراً !!! .

2) الاستهزاء بتحكيم الشريعة الإسلامية ووصمها بأنها شريعة الرجعيين والأصوليين ، وأن فيها وحشية ! إذ كيف تقطع يد السارق ويُرجم الزاني المحصن !!! .

وفي هذا يقول الداعية الموفق المسدد الشيخ عبد الرحمن الدوسري – رحمه الله - : هذا من أعظم طعن بجناب الله العظيم وإلحاد في أسمائه ، وتفضيل لخططهم وآرائهم على حكم الله ومراده ، ففي قولهم هذا إنكار لعلمه الواسع المحيط بكل شئ ، وتنديد بحكمته ورحمته ، فلم يجعلوا الله عليماً بما يصلح أحوال الناس في كل عصر ، ولا حكيماً يشرع لهم ما يصلح أحوالهم ، بل تمادى ورثة المنافقين في هذا الزمان فزعموا أن أحكام الله في شرعه قاسية لا تناسب الإنسانية !! وهذا يقتضي أن الله ليس رحيماً لأن شريعته مبنية على القسوة والخمول لا على الحكمة والرحمة ، فقد ارتكسوا في أبشع دركات النفاق غاية الإرتكاس . (47)

إن هذا الهلع والجزع من تحكيم الشريعة والذي يعقبه ويسبقه سخرية بهذه الشريعة خاصة من العلمانيين الذين لايريدون لهذه الأمة أي خير ، إن ذلك كله ليذكرنا مقولة قريش حيث أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الدين فقالوا : (( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا )) (48) . سورة القصص ، آية 57 .

ومنطق العلمانية اليوم التي تهاجم تحكيم شريعة الله هو بذاته منطق فرعون ، حيث قال لقومه محذراً من دين الله الحق الذي أتى به موسى – عليه السلام – قال فرعون : (( إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد )) سورة غافر ، آية 26 .

هذا هو منطق المعادين لله ولدينه في كل عصر ومصر قال تعالى : (( أتواصوا به بل هم قوم طاغون )) سورة الذاريات ، آية 53 .

3) ومما يؤكد هذا الفزع لدى أعداء الله نشرهم للصور التي تهزأ بالمتدينين المطالبين بتحكيم الشريعة الإسلامية ، ومن هذا ما نشرته ( روز اليوسف ) حيث أخرجت للناس رسماً كاريكاتيرياً تصور فيه شاباً متديناً له لحية طويلة جداً يؤذن في منارة مسجد ، فبدلاً من أن يقول : حي على الفلاح قال : حي على السلاح !!! .

ثم رسمته في وضع آخر وهناك يد خفية تدس في رأسه شريط ( كاسيت ) وفي فمه مسدس (49) !!!! .

وهكذا ترى هذه السخرية اللاذعة كلها حرب على شباب الصحوة الإسلامية المباركة التي تجتاح الكرة الأرضية اليوم ، ولله الحمد والمنة .

ولهذا أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في هذا الشأن بما نصه : ( الاستهزاء بالإسلام أو بشيء منه كفر أكبر …… ومن يستهزئ بأهل الدين والمحافظين على الصلوات من أجل دينهم ومحافظتهم عليه ، يعتبر مستهزئاً بالدين ، فلا تجوز مجالسته ، ولا مصاحبته بل يجب الإنكار عليه ، والتحذير منه ، ومن صحبته ، وهكذا من يخوض في مسائل الدين بالسخرية والاستهزاء يعتبر كافراً ) (50) .

4) الاستهزاء بالصلاة قال تعالى : (( وإذا ناديتم إلى الصلاة أتخذوها هزواً ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون )) سورة المائدة ، آية 58 .
كم سمعنا من ساخر بالصلاة والمصلين ، فهذا سفيه مستهزئ يقول : أيها المصلون إذا ذهبتم للجنة فخذونا معكم !!! .
وهذا نفعي مستهزئ يستقدم عاملاً كافراً مفضلاً إياه على العامل المسلم ثم يتبجح بقوله : لو أتينا بمسلم لأشغلنا وقطع وقتنا وعملنا بالصلاة !! .

5) السخرية بحجاب المرأة المسلمة . وهذا من أكثر صور الاستهزاء المنتشرة اليوم حيث تشن حرب مسعورة محمومة على الحجاب والمحجبات ، يقود هذه الحرب الدنسة أصحاب الميل للشهوات ، والمتاجرون في سوق النخاسة بأعراض الناس . تقول أمينة السعيد – وما أخالها أمينة – عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهنَّ على قيد الحياة (51) .

ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي : إن للسفور مساوئ لكنها أقل – قطعاً – من مساوئ الحجاب والنقاب ، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال هذه هي عقلية عصور الإنحطاط . (52)

أما الحداثي محمد جبر الحربي ، والمشهور بدفاعه عن أم جميل زوجة أبي لهب فاستمع إليه وهو يقول : ( والنساء سواسية منذ تبت ، وحتى ظهور القناع تشترى لتباع ، وتباع ، وثانية تشترى لتباع ) . (53)

ولا يقل في الغمز والسخرية عن هذا أن أحدهم سمى الطالبات المحجبات (( المسرحية والحراج )) (( قوارير سوداء )) ووصف خروجهن بالحجاب بأنه (( مسرحية مدهشة )) ويصفهن بأنهن بضائع (54) ، وهكذا يتحرك العلمانيون عبر وسائل إعلامية مهمة لنفث سمومهم وللطعن في حجاب المرأة المسلمة ، لتخرج عن عفافها وشرفها ، وتكون لقمة سهلة لذئاب البشر المسعورة ، ومن ثم تتوارى الفضيلة والعفة وتنتشر الإباحية والزنا والسقوط في حَمَأةِ الرذيلة حتى يتحول هذا المجتمع المحافظ على دينه ، وقيمه ، وأخلاقه إلى المجتمع الغربي الذي يرزح تحت وطأة الإباحية والسّعار الجنسي ، وتدمير الأسرة ومحاربة الفضيلة والعفة .

6) ومن السخرية بأحكام الشرع ما ذكره محمد الغزالي ضمن سخرياته وهزلياته الكثيرة – حيث قال : ( إن أهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل ، وهذه سَوْأةٌ فكرية وخُلُقِيَّةٌ رفضها الفقهاء المحققون ) . (55)

ولقد غاب عن ذهن هذا المستهزئ أن هذه المسألة من مسائل الإجماع بين الأمة كما حكاه الحافظ ابن المنذر وغيره من أهل العلم . (56)

7) السخرية باللحية وتكاد تكون هذه المسألة من أكثر المسائل استهزاء من الهازلين الحاقدين ، ومن أكثر المسائل التي ابتلي بالسخرية فيها جمع من شباب الصحوة الإسلامية ، ولطالما سمعنا هذه الكلمة الجائرة التي تقول : لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفَرْج !!! .

سبحان الله : (( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك )) سورة الإنفطار ، آية 6 ، 8 .

أتهزأ باللحية أيها الساخر الضاحك وأنت تتجاهل أنها خلق الله وتصويرها لهذا الرجل بهذه الصورة المميزة ؟! .

أتهزأ باللحية أيها المستهزئ وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجبة وفي نتفها دية رجل كاملة ؟ إن اللحية علامة من علامات الرجولة المسلمة ، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب وأوفروا اللحى ) (57) .

ولما سئل الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – عن الذي يقول : إن اللحية وساخة هل يعتبر مرتداً ؟ فأجاب بقوله : فيه تأمل إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول فهذا استهزاء بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فحري أن يحكم عليه ذلك (58) .

Cool ومن صور الاستهزاء بأحكام الله – تعالى – مسألة السخرية من تعدد الزوجات ، وهذه آفة تسربت لهذه الأمة نتيجة احتكاكها بالإفرنج الذين يبيحون الدياثة ويحرمون التعدد !! أما الخليلات والعشاق فبالعشرات لكل من الزوجين ، ولهذا نجد أن مسألة تعدد الزوجات قد أصحبت عند كثير من المتفرنجين جريمة لا تغتفر ، أما الزنا والسفر إلى بلاد الإباحية والمجون بقصد الفساد والإنحلال فذاك تقدم ورقي وسياحة وبعد عن الكبت !! ومن السخرية بهذه المسألة أنه عرض فيلم يصور حالة رجل تزوج باثنتين فكانت النتيجة أنه ( أنهبل ) وخرج للبرية هائماً على وجهه ، ولم يعد إلى بيته !! . (*)

وقد مر بك غمز صلاح جاهين في مقولته الخبيثة ( محمد جوز التسعة )

9) ومن صور الاستهزاء ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - عن بعض أهل البدع حيث يرى أحدهم أن استغاثته بالشيخ يعتقد فيه ويتبعه عند قبره أو غير قبره أنفع له من أن يدعو الله في المسجد عن السحر ، ويستهزئ بمن يعدل عن طريقته إلى التوحيد ، وكثير منهم يخربون المساجد ، ويعمرون المشاهد فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وآياته ورسوله ، وتعظيمهم للشرك ! وإذا سمع أحدهم بعض الأبيات حصل له من الخشوع والحضور ما لا يحصل له عند سماع الآيات ، بل يستثقلونها ويستهزءون بها وبمن يقرؤها مما يحصل لهم به أعظم نصيب من قوله – تعالى - : (( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون )) (59)

10) وهناك أمثلة كثيرة من الاستهزاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللباس والأكل أو التيامن أو السواك أو غير ذلك مما يصعب حصره وعدّه ، فالله المستعان .

زهور شعور
تلميذ فعال
تلميذ فعال

عدد الرسائل : 134
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى