اهمية التعريب والحاجة اليه قي الحياة العربية المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اهمية التعريب والحاجة اليه قي الحياة العربية المعاصرة

مُساهمة من طرف hanan amlil في الجمعة 11 أبريل - 5:01

أهمية التعريب والحاجة إليه في الحياة العربية المعاصرة:
).
أهمية التعريب العلمية:
التعريب يرتبط بالثقافة العربية الإسلامية في مواجهة التحديات لأن اللغة العربية لغة الثقافة والحضارة وليست لغة العلم فقط؛ لذلك فإن أسباب عدم النهوض العلمي كحقيقة في عالمنا الإسلامي والعربي حتى الآن، هو ارتباط علومنا باللغة الأجنبية المستمر في سبيل الوصول إلى المعرفة بدلاً من ربطها باللغة العربية ،فحدث الإنفصام الثقافي الذي زاد اليوم بين العلم وحضارة الأمة ، فغدا العلم هجيناَ في شجرة لا تألفه ، . من هنا فإن أهمية التعريب العلمية هي ربط التراث العلمي القديم بمستجدات العلوم الحديثة للنهوض بالأمة؛").
من هنا فإن للتعريب أهمية علمية على المستوى القومي إذ يرفد الأمة بعلوم العصر ويساهم في تنمية المجتمع عامة فيكون العلم في تناول الجميع مما يساعد على ازدياد الوعي وتنامي الجماهير عامة.
.
أهمية التعريب اللغوية
إن للتعريب أهميات لغوية كثيرة فهو يساهم في إثراء اللغة العربية لدى الأستاذ حيث يتعمق بلغته أكثر مما يقتضي الابتكار والإبداع.
إن تدريس المواد العلمية باللغة العربية يحفز بصورة تلقائية المدرس والمترجم إلى ترجمة هذه المواد باللغة العربية مما يدفعه إلى الأمام ولدعم تجربته وممارسة الترجمة.
وهناك أهمية لغوية أخرى للتعريب وهي الخوض في ألفاظ لغوية ترد إلى لغات أجنبية وردها إلى جذورها العربية، وهذا يفتح ويسهم في إثراء الدراسات اللغوية المقارنة فقد تعرف الدارسون والباحثون العرب على الكثير من الألفاظ المشكوك فيها وفي معرفة ألفاظ ومصطلحات غريبة هي في الأصل عربية مثل مصطلحات المعادن وألفاظ أثبتها علماء العرب بعد أن شكك علماء الغرب بأصلها وردوها إلى أصولها العربية؛ فمكنت الدارسين من الوقوف في وجه الدخيل الذي لا يتناسب والذوق اللفظي العربي (6).
إن قبول اللغة العربية للكثير من المصطلحات العلمية واللغوية ناتج عن خصائص اللغة العربية المتصفة بالمرونة والاشتقاق والنحت والتطور. وهذا يعمل على إغناء اللغة لغوياً ولا يفهم من التعريب إضعاف اللغات الأجنبية بل تعتبر رافداً يطلع به على ما يستجد من علوم،نفهمها ونعيد صقلها بلغة عربية سليمة، مما يؤهل علماءنا إلى الإنتاج والإبداع.إذ إن التعريب الجامعي تلبية لطموح الأمة العربية في أن يعود إليها مجدها العلمي على أيدي علمائها المعاصرين وهي قومية لها مقوماتها وأسانيدها وقضية تعليمية حتى يستطيع الشباب العربي بلغته الأم تمثل ما يدرسون في العلوم البحثية والتطبيقية تمثلاً علمياً قوياً.
المشاكل التي تواجه التعريب:
واجهت قضية التعريب منذ إن بدأت في العصر الحديث مشاكل عدة، ولعل احتدام تلك المشاكل بدأ مع بداية الاستعمار الأوروبي للوطن العربي،إذ ألغي التعريب في مصر ولبنان واستمر في سوريا.
ورغم استقلال الدول العربية من الاستعمار مع أواسط القرن الحالي، ورغم إنشاء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومؤسساتها ، ورغم نداءات المؤتمرات والندوات إلا أن هذا لم يحد كثيراً من مشاكل التعريب، بل بقيت مشاكله قائمة في كل الدول العربية تتفاوت من قطر إلى قطر. لكنها متقاربة في المشاكل الكبرى. وهذه المشاكل هي:
1- مشكلة الكتاب الجامعي:
هذه المشكلة تعيق التعريب، فالمراجع العلمية باللغة العربية نادرة وقليلة ، ولعل سبب ذلك يعود إلى مشكلتي التأليف والترجمة. .
2- مشكلة المصطلح:
إن مشكلة توحيد المصطلح في الوطن العربي ما تزال قائمة بحد ذاتها، رغم جهود مكتب تنسيق التعريب. ورغم قرار الجامعة العربية ورغم جهود اتحاد المجامع العربية في توحيده؛ فاختلاف مصدر المصطلح يؤدي إلى اختلاف في ترجمته إضافة إلى قلة المعاجم الاصطلاحية المتخصصة.
كل هذا يشكل مشكلة في طريق البحث العلمي، ولكن مشكلة التوحيد ليست مشكلة صعبة في حالة استعمال المصطلح المترجم في حقل التأليف العلمي لأن حياة المصطلح بالكتب والاستعمال، لا في طيات المعاجم على الرفوف، وفي حال إيجاد لجنة عربية موحدة متخصصة تتولى أمر تعريب المصطلح، وفي حال التعاون بين المؤسسات العلمية العربية فإن هذا كله سيساهم في الحد من مشكلة المصطلح وتوحيده وترجمته.
3- مشكلة المدرس الجامعي:
تعتمد هيئة التدريس في مصادرها العلمية على لغات عدة وليست الإنجليزية (لغة التدريس في الجامعات) فقط؛ لذلك فالإنجليزية هي لغة أجنبية لبعض المدرسين الذين تلقوا علومهم بلغة أخرى غير الإنجليزية، ومع قلة إتقان بعضهم اللغة العربية الفصيحة، فإنهم يلجأون إلى التدريس بالعامية العربية مع التطعيم بالإنجليزية، مما يؤد ي إلى التشتت في المعلومات العلمية بتشتت مصادرها فيؤدي بدوره إلى تشتت الطالب فكرياً، ويحدث فجوة علمية بين العلم واللغة.
ومن مشاكل هيئة التدريس قلة إيمانهم بقضية التعريب والسبب في ذلك يعود إلى عدم اعتماد الأبحاث المترجمة والمؤلفة باللغة العربية في السلم الوظيفي، كما أن نشر الأبحاث في دوريات عربية مشهورة معدوم لديهم لقلة توفر هذه الدوريات التي تتمتع بالمكانة العالية؛ لذلك فإن عميلة تحسين وضعهم المادي والعلمي كإدخال الترقية على الأبحاث المترجمة والمعدة باللغة العربية يساعد المدرس على الاهتمام باللغة العربية وبالتعريب، كما أنه لا بد من مواجهة العامية في التدريس المطعمة بالإنجليزية ولا بد من الإلمام بالفصحى لكي يتمكن المدرس من التدريس بها.
4-مشكلة المعاجم:
لا شك أن المخطوطات العربية التي رهن الرفوف هي بالملايين ولعل العلمي منها يتجاوز الآلاف ، وهذا كله أدى إلى ضعف المعاجم العربية المؤلفة في الميادين المختلفة وقلتها، إذا ما قيست بالمعاجم المؤلفة باللغات الأجنبية، ولعل أهم ما تفتقر إليه المكتبة العربية هو المعجم التاريخي الذي أصبح لا بد منه ، وهذا لا يتم إلا إذا تحقق عدد كبير من المخطوطات العلمية والأدبية.
إضافة إلى أن المعاجم المتخصصة بالميادين العلمية المنشورة باللغة العربية أو المترجمة لم تتضمن كل المصطلحات، في اللغات الأجنبية، ولن تكفي الثلاث السنوات القادمة في ظل الظروف الراهنة من ترجمة كل المصطلحات العلمية وإصدارها على شكل معاجم اصطلاحية كما يخطط لذلك مكتب تنسيق التعريب بالرباط والسبب في ذلك يعود إلى تطور العلوم إضافة إلى تشتت الجهد العربي ومؤسساته وقلة إيمان معظمها كالجامعات -مثلاً- بالتعريب.
5- مشكلة اللغة العربية:
عاشت اللغة العربية عصوراً زاهرة، وكانت لها مكانة مرموقة بين لغات العالم، فقد كانت لغة العلوم في كافة الميادين المعرفية، وهذا يعود إلى العناية والاهتمام الكبير بها من قبل أُولي الأمر في العصور الإسلامية المزدهرة كالأمويين والعباسيين.
على أن اللغة اليوم تشهد قلة العناية والاهتمام منذ المراحل الأساسية من التعليم إلى المراحل التعليمية العليا، كما أن إدخال لغة أجنبية تدرس بنفس الزمن منذ المراحل الأساسية إلى جانب اللغة العربية يؤثر على مدركات الطالب ، مما يدفعه إلى التشتت في التفكير ما بين لغتين فيؤثر على إبداعه ونمط تفكيره، فينتج عن ذلك ضعف في لغته الأولى (الأم) فيبدأ بالتفكير بنمطين مختلفين ليعبر بلغتين مختلفتين.
6-مشكلة الطالب الجامعي:
إن قلة المراجع العربية وقلة المصطلحات والمعاجم وضعف هيئة التدريس وقلة إيمانهم بالتدريس باللغة العربية الفصيحة يؤثر سلبياً على الطالب فتصبح قضية التعريب بالنسبة إليه مشكلة بحاجة إلى حل؛ فالطالب الجامعي في المجالات العلمية يتلقى تعليمه بالأجنبية فتصبح هي لغة الحوار والتفكير والبحث بالنسبة إليه، وهذا يؤثر على المجتمع بصفة عامة إذ يجد صعوبة في الموازنة بين لغة الحياة اليومية (المجتمع) ولغة العلم (الأجنبية).
لذلك فإن إدخال التعريب خطوة بعد خطوة مع جعل لغة الحوار بالعربية الفصيحة ودفعه إلى الترجمة وكتابة الأبحاث بالعربية كل هذا يؤدي إلى حل هذه المشكلة ومن شأنه أن يرفع مكانة اللغة العربية التي أصبحت اليوم إحدى لغات العمل في الأمم المتحدة.
7-مشكلة المؤسسات العلمية العربية الحكومية وغير الحكومية:
إن المؤسسات العلمية المحلية والعربية الحكومية وغير الحكومية، ضعيفة الإيمان باعتبار اللغة العربية لغة علمية وهذا معوق أساسي للتعريب، إذ انقسمت الدول العربية في هذا الشأن ما بين مؤيد ومعارض خلال مؤتمر التعريب السابع في الخرطوم وأدى ذلك إلى تشتت الجهد العربي في هذا المجال. وحتى الدول المؤيدة للتعريب والتي حضرت المؤتمرات فإن جامعاتها العلمية ما زالت تدرس باللغة الأجنبية –لغة المستعمر- على الرغم من وجود قرار عربي صادر عن جامعة الدول العربية ينص على ضرورة التعريب،وجعل اللغة العربية لغة التدريس في الجامعات .
.
8-المشكلة الاجتماعية:
وهي من المشاكل التي تواجه المتعلم عند تخرجه، وولوجه الحياة العملية وخصوصاً المتخرج من الكليات العلمية المهنية، .
9-المشكلة المادية:
إن قلة الدعم المادي وعدم وفرته يؤثر على كل ما ذكر، فالمادة هي أكبر المشاكل التي تواجه التعريب، إذ التعريب الشامل من تأليف وترجمة وإعداد الكادر المؤهل، كل ذلك بحاجة إلى دعم مادي كبير يتجاوز إمكانيات البلد الواحد،.

hanan amlil

عدد الرسائل : 14
العمر : 23
المستوى الدراسي : السنة الاولى باكالوريا علوم اقتصادية / الثانوية التاهيلية:الجولان
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اهمية التعريب والحاجة اليه قي الحياة العربية المعاصرة

مُساهمة من طرف hanan amlil في الجمعة 11 أبريل - 5:04

اتمنى ان ينال هدا الموضوع اعجابكم
وشكرا

hanan amlil

عدد الرسائل : 14
العمر : 23
المستوى الدراسي : السنة الاولى باكالوريا علوم اقتصادية / الثانوية التاهيلية:الجولان
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اهمية التعريب والحاجة اليه قي الحياة العربية المعاصرة

مُساهمة من طرف سعدية فانيدي في الجمعة 11 أبريل - 7:53

الموضوع جميل أختي، فهو فوضوع مهم " التعريب".
Smile التعريب ذو إيجابيات حيث أنه يحافظ على الهوية العربية.
وله سلبيات حيث أن التعريب سيبقى في التدريس أليس كذلك أما فيما يخص العمل الميداني Question

سعدية فانيدي

عدد الرسائل : 3
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اهمية التعريب والحاجة اليه قي الحياة العربية المعاصرة

مُساهمة من طرف jaafari rizlan في الجمعة 11 أبريل - 10:56

شكرا

jaafari rizlan
تلميد نشيط
تلميد نشيط

عدد الرسائل : 84
العمر : 23
المؤسسة : sidi lhaje lhbibe
المستوى الدراسي : 5/1
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى