هجرة الرسول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هجرة الرسول

مُساهمة من طرف azrgui khadija في الإثنين 7 أبريل - 9:07

الهجرة إلى المدينة


هجرة الصحابة هجرة الرسول ومعه الصديق


وصول الرسول قباء وبناء المسجد بناء المسجد النبـوي

هجرة الصحابة "رضي اللّه عنهم":

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير- رضي اللّه عنه- إلى المدينة بعد بيعة العقبة الأولى ليعلم أهلها القرآن وتعاليم الإسلام (1) لاسيما وأنه قد زاد عدد المسلمين بعد هذه البيعة، التي تهيأت بعدها أرض الهجرة واطمأن النبي صلى الله عليه وسلم على وجود بلد آمن يستطيع المسلمون أن يعبدوا اللّه فيه ويأمنوا شر عدوهم.

وبعد بيعة العقبة الثانية أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة، وقال لهم: "إني أُريت دار هجـرتكم ذات نخلٍ بين لابتين" وهما الحرتان (2). فخرج الصحابة مهاجرين من مكة إلى المدينة تاركين ديارهم وأموالهم.


موقف قريش من هجرة الصحابة:

فطنت قريش لأمر الهجرة فحاولت أن تمنع المهاجرين وبلغ بها الأمر أن فرقت بين الزوجين كما حدث لأبي سلمة وزوجه (3)، واعترضت سبيل صهيب الرومي- رضي اللّه عنه- حتى ترك لهم كل ماله عند ذلك خلوا سبيله (4)، وبالرغمِ من شدة المضايقة والتعذيب خرج المسلمون من مكة فراراً بدينهم وطاعة وانقيادًا لأمر اللّه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، الذي بقي في مكة واستبقى معه أبا بكر- رضي اللّه عنه- رفيقاً له في هجرته منتظراً أمر اللّه تعالى له بالهجرة إلى المدينة (5).


مؤامرة دار النـدوة:

خاف المشركـون أن يلحق الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه في المدينة فتزداد قوتهم وخـطرهم على قريش، فعقـد رؤساؤهم مؤتمراً في دار الندوة للتشاور في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم: أثبتوه بالوثاق، وبعضهم قال: بل أخرجوه من بينكم، وقال آخرون: بل اقتلوه، ثم أجمعوا على أن يقتلوه وقد حفظ اللّه نبيه صلى الله عليه وسلم من مكـرهم وتدبيرهم. قال تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين} فأوحى اللّه تعالى إلى رسوله بمكرهم وأذن له بالهجرة (6).




إلى الأعلى

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الصديق: (7)

لما أراد أبو بكر الصديق- رضي اللّه عنه- الهجرة إلى المدينة مع من هاجر من الصحابة- رضوان اللّه عليهم- قال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "على رِسلك فإني أرجو أن يؤذن لي". ومنذ ذلك اليوم أخذ يستعد الصديق- رضي اللّه عنه- لأمر الهجرة، فجهز راحلتين إحداهما له والأخرى لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، ولما أذن لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالهجرة أمر علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- بالمبيت في فراشه، ثم جاء إلى أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنه- في وقت الظهيرة متقنعاً في ساعة لم يكن يأتيهم فيها فأخبره بإذن الله له في الهجرة فطلب الصديق- رضي اللّه عنه- الصحبة، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "نعم".

قالت أم المؤمنـين عائشة- رضي اللّه عنها-: "جهزناهما أحث الجهاز، وصنعنا لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه عنها- قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب" فبذلك سميت ذات النطاق.

واستأجر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر- رضي اللّه عنه- رجلاً من المشركين أمناه وهو عبد اللّه بن أريقط ليكون دليلاً لهما إلى المدينة، فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه بغار في جبل ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، ثم لحق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر- رضي اللّه عنه- بغار ثور فكمنا (Cool فيه ثلاث ليال.

وخلال هذه الأيام الثلاث كان يأتيهما عبد اللّه بن أبي بكر- رضي اللّه عنهما- بأخبار قريش فقد كان يخالط قريشاً في النهار فيسمع كل أخبارهم، فإذا جن الليل جاء إلى الغار فأعلمهما بما يدبر لهم كـما كان يأتيهما عامر بن فهيرة- رضي اللّه عنه- مولى أبي بكر بالغنم إذا حل الظلام فيشربان من لبنها، وكان ذلك في كل ليلة من الليالي الثلاث.

حينما علمت قريش بخروج الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر- رضي اللّه عنه- إلى المدينة جعلت دية في كل واحد منهما لمن قتله أو أسره.

فأخـذ المشركون يبحثون عنهما، حتى أن بعضهم وصل إلى الغار. فقال أبو بكـر: "يا رسول اللّه لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا". فقال عليه الصلاة والسلام: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين اللّه ثالثهما" (9).

وحينما حل الموعد المضروب للدليل قدم، فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ومولاه عامر بن فهيرة فسلك بهم الدليل طريق الساحل صوب المدينة. وفي أثناء سيرهم بعد خروجهم من مكة رآهمِ رجل من بني مدلج فأخبر قومه بذلك ولكن سراقة بن مالك صرفه عما قال طمعاَ في الحصول على جائزة من قريش، فخرج سراقة مختفياً وركب فرسه، وأخذ يجد في السير حتى اقترب منهم فقال أبو بكر: "هذا الطلب قد لحقنا يا رسول اللّه". فقال: "لا تحزن إن الله معنا" (10). فإذا بقوائم فرس سراقة قد ساخت في الأرض حتى بلغت الركبتين، فسقط عنها ثم زجرها، فنهضت فما كادت تخرج يديها حتى سطع لأثرها غبار ارتفع في السماء مثل الدخان، فعلم سراقة أنه ممنوع منهم وداخله الرعب، فناداهم وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب أمان، فكتب له عامر بن فهيرة، وعاد بعدها سراقة لا يلقى أحداً من المشركين إلا رده، ويقول: (قد كفيتم ما هاهنا) ومضى الرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى المدينة (11).






إلى الأعلى

وصول الرسول صلى الله عليه وسلم قباء وبناء المسجد:

علم المسلمون بالمدينة بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بلدتهم فأخذوا يخرجون كل يوم إلى ظاهر المدينة يتلمسون وصول الرسول الكريم ولا يردهم إلا حر الظهيرة، حتى قدم عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول وتلقاه المسلمون بالفرح والسرور ونزل قباء (وأقام بها أربع عشرة ليلة) (12) أسس خلالها مسجد قباء الذي أُسس على التقوى.




إلى الأعلى

بناء المسجد النبـوي (13):

انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم من قباء راكباً راحلته إلى المدينة والناس من حوله يمشون فأشرف أهـل المدينة ينظرون ويقولون جاء نبي اللّه، وتفرق الغلمان في الطرق ينادون يا محمد يا رسول اللّه يا محمد يا رسول اللّه (14)، قال البراء بن عازب- رضي اللّه عنه-: فـما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول اللّه صلى الله عليه وسلم (15) وكان زعماء الأنصـار تطلعـوا إلى استضافته صلى الله عليه وسلم فكلما مر بأحدهم دعاه للنزول وكان عليه الصلاة والسلام يقول: "دعوا الناقة فإنها مأمورة". حتى بركت ناقته في مكان المسجد النبوي حالياً وقال صلى الله عليه وسلم : "هذا إن شاء اللّه المنزل" فتساءل عليه الصلاة والسلام: "أي بيوت أهلنا أقرب؟". فقال أبو أيوب- رضي اللّه عنه-: أنا يا نبي اللّه هذه داري وهذا بابي. فنزل في داره ثم شرع في بناء مسجده الذي كان مكانه سابقاً مربداً (16) لغلامين يتيمين من بني النجار ابتاعه منهما. وشارك عليه الصلاة والسـلام في بناء المسجـد مع أصحابه ليجتمع فيه المسلمون للعبادة والعلم والتشاور في أمور حياتهم وتزداد بينهم أواصر المحبة والأخوة.




أسئلة وتطبيقـات

س (1)
: متى أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى المدينة؟ ولماذا؟
س (2)
: ماذا قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه حينما أمرهم بالهجرة إلى المدينة؟
س (3)
: علل لما يأتي:

(أ) اجتماع كفار قريش في دار الندوة.

(ب)
حضور عبد اللّه بن أبي بكر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في غار ثور.


(جـ)
بناء مسجدِ قباءَ والمسجدِ النبوي أولُ عملٍ في المدينة.
س (4)
: اشرح الآية الآتية بإيجاز من خلال دراستك لموضوع مؤامرة دار الندوة {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين}.

س (5)
: ما دور عامر بن فهيرة وأسماء بنت أبي بكر في الهجرة؟
س (6)
: ما المناسبة التي قال فيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما"؟
س (7)
: من قائل هذه العبارة، وما مناسبتها: (قد كفيتم ما ها هنا).
س (Cool
: أكمل الفراغ في العبارات الآتية:

(أ) أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ………………… بالمبيت في فراشه ثم توجه مع …………………… إلى غار …………………… ومكث فيه …………………… انطـلق بعدها إلى المدينة مع …………………… دليله في الهجرة.


(ب) وصـل الرسـول صلى الله عليه وسـلم قباء يوم ……………………… من شـهر …………………… وأقام بها …………………… وأسس خلالها …………………… .

س (9)
: اذكر أربع فوائد من خلال دراستك لموضوع الهجرة النبوية.
س (10)
: أين بركت ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وعند من نزل عليه الصلاة والسلام؟













--------------------------------------------------------------------------------

(1)
انظر صحيح البخاري في مناقب الأنصار برقم (3925).
(2)
رواه البخاري في مناقب الأنصار برقم (3905).
(3)
انظر سيرة ابن هشام في موضوع المهاجرين إلى المدينة، وانظر تحقيق أحاديث الهجرة ص 98 لسليمان السعود.
(4)
صححه الشيخ الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 166.
(5)
انظر صحيح البخاري في مناقب الأنصار برقم (3905).

(6)
انظر تفسير ابن كثير سورة الأنفال آية 30، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 7/ 236، وانظر مسند الإمام أحمد 3481، وانظر البداية والنهاية ب 3 ص 178، 181.

(7) انظر صحيح البخاري في مناقب الأنصار برقم (3905) ورقم(3906).
(Cool أي: اختفيا فيه.
(9) رواه البخاري في فضائل الصحابة برقم (3653)، ومسلم في فضائل الصحابة 15/ 148، 149.
(10) رواه البخاري في فضائل الصحابة برقم (3652).
(11) انظر صحيح البخاري في مناقب الأنصار برقم (3906).
(12) انظر صحيح البخاري في مناقب الأنصار برقم (3932).
(13) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري و مناقب الأنصار برقم ( 3906)، ورقم (3911).
(14) انظر مسلم في آخركتاب الزهد 18/ 151.
(15) انظر صحيح البخاريَ في مناقب الأنصار برقـم (3923).
(16) المربد: المكان الذي يجفف فيه التمر.

azrgui khadija

عدد الرسائل : 6
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هجرة الرسول

مُساهمة من طرف saadia maakoul في الإثنين 7 أبريل - 9:42

hadchi ktur 3ndk walakin mzyan

saadia maakoul
تلميد نشيط
تلميد نشيط

عدد الرسائل : 56
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى